الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح

15

سبك المقال لفك العقال

العمل فيه ، ووفقنا اللّه إلى أكثر مما توخيناه منه وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ « 1 » فبدا مقبولا محمودا ممن اطلع عليه من جلة الأساتذة وخير الثناء ما أتى على أفواه الأبرار . هذا ما عنّ لنا التمهيد به لتحقيق هذا الكتاب القيم الطريف من التراث العربي الإسلامي المسمى « سبك المقال لفك العقال » الذي نشرف بتقديمه لطالبيه آملين أن يجدوا في ألفافه ما يطمحون إليه ، وفي إفاداته وإشاراته ما يسدد خطى البحث والدرس في هذه الحقبة من تاريخه ، وفي سير أعلامها البارزين والمغمورين ، واللّه المسؤول في أن يكون جهدنا المتواضع فيه معدودا في صالح القول والعمل . والشكر الجزيل الوافر لكل من أسدى لهذه الصنعة أيادي كريمة محتسبة عند اللّه - إن شاء اللّه - وأخص بذلك من تفضل بتقديمها للقراء العلامة محمد المنوني - أحسن اللّه جزاءه - والصديق الباحث الأستاذ عبد العزيز الساوري الذي تعاطف معه بمساعيه المشكورة التي سوف نذكر فيما بعد بعضها ، ولمن أبدى بعض الملاحظات حولها ، وللأساتذة الفضلاء المسؤولين والمشرفين على الخزانة الحسنية التي وجد في قماطرها أصل المخطوط وتم فيها انتساخه ، والأساتذة القائمين بأمر الخزانة العامة بقسميها ، ومكتبة باب شالة برباط الفتح ، والخزانة الصبيحية بسلا ، ومكتبة الملك عبد العزيز آل سعود بالدار البيضاء فقد كانت لأياديهم أفضال محمودة ، كما أتوجه بالشكر الخالص لدار الغرب الإسلامي الموقرة وصاحبها الأستاذ الحبيب اللمسي التي اعتمدت هذا الجهد ضمن جهودنا القيمة في نشر التراث الخالد ، واللّه تعالى نسأل أن يجعل مقالنا مسبوكا ، وعقالنا مفكوكا ، إنه نعم المولى ونعم النصير . محمد مسعود جبران مدينة الرباط في : 27 محرم سنة 1414 - 17 / 7 / 1993

--> ( 1 ) سورة يوسف ، الآية : 53 .